الشهيدة بنت الهدى

215

المجموعة القصصية الكاملة

النتيجة أنها تحررت من كل شيء ، حتى من حقوق الأمومة والبنوة ، ساعدتها أن تتنكر لدينها فخلعت عنها الحجاب وجهلت أن ذلك يؤدي لأن تتنكر لك بالنتيجة ، هيأت لها مجالات اللهو التي تشغلها عن أداء واجبها نحو ربها فشغلها ذلك حتى عنك وعن مراعاة مقامك الذي رفعك الله عز وجل إليه أنت حينما سمحت لها أن تنسى الآية المباركة التي تقول : ( إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ) والآية التي تقول : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ) والآية التي تقول : ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ ) . كان عليك أن تعرفي مسبقاً أن هذا السماح يستدعي نسيانها للآية التي تقول : ( تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا . إن النتائج يا خالتي كانت متوقعة وغير مستغربة أبداً فشتان بين من يسهر ليلة أمام أفلام الخلاعة والمجون وبين من يسهره يقرأ في كتاب يقول له ، ومن نظر إلى والديه نظرة ماقت فقد عقّهما - ويقول أيضاً - الجنة تحت أقدام الأمهات أنك يا خالتي بعت آخر حلية من حليّك لترسلي بشرى إلى الخارج لكي تحوز على شهادة ولكن فاتك أن سفرتها تلك لم تكن لتهيأ لها شهادة فقط ولكنها كانت كفيلة باجتثاث آخر غرسة صالحة مما لعلها كانت تختفي بين ثنايا نفسها وتعيدها إليك صورة مجردة عن